أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أنه "على الرغم من أن الأميركيين والإيرانيين لم يوقعوا بعد على اتفاق لوقف إطلاق النار طويل الأمد أو على اتفاق لإنهاء الحرب، إلا أنهم في إسرائيل بدأوا يستوعبون بالفعل أن المعركة في إيران لم تأتِ بالنتائج المرجوة".
وكشفت أنه "بالأمس (الأحد)، عُرضت بالفعل ادعاءات من قِبل جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تفيد بأن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لم يمنح حرية العمل الكاملة في مواجهة إيران، وكبح أجزاءً من الخطط العسكرية ومن خطط "الموساد"، بما في ذلك مهاجمة مخازن النفط والغاز، ومحطات الطاقة، ومنشآت تحلية المياه في إيران، كما زُعم أيضًا أن ترامب كبح، بضغط من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، تفعيل جيش الميليشيات الكردية في إيران. وهو جيش تم بناؤه على مدار سنوات من قِبل الولايات المتحدة والموساد الإسرائيلي، وكان من المفترض أن يقود القتال ضد الحرس الثوري في إيران ويؤدي إلى انهيار النظام".
وأوضحت الصحيفة أنه "في هذه الأثناء، يحاول المستوى السياسي في إسرائيل عرض نوع من صورة النصر في لبنان. وفي الوقت الذي يدخل فيه الجيش الإسرائيلي شهره الرابع من حرب "زئير الأسد" وحرب "وقف إطلاق النار"، فإن احتلال قلعة شقيف ليس أكثر من حدث تكتيكي"، مشيرة إلى أنه "في الجيش الإسرائيلي يقولون إن احتلال القلعة ليس من المفترض أن يغير صورة الوضع في لبنان، على الرغم من أنه إنجاز مؤلم لحزب الله".
ورأت أنه "في الوقت الحالي، انجرت إسرائيل إلى حرب استنزاف في لبنان. وهي حرب تُدار فوق رؤوس سكان الشمال، وتتطلب من الجيش الإسرائيلي دفع أثمان باهظة من القتلى والمصابين، إلى جانب تآكل القوات النظامية وقوات الاحتياط. لكن الصعوبة المركزية تكمن في غياب الاستراتيجية السياسية في نهاية العمل الحربي".